تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
لامكان اشتراط الامر الاعتبار بالامر الخارجي الا انه لا دليل على ذلك الا في بيع الصرف في الثمن والمثمن وفي بيع السلف في الثمن فقط ، لاشتراط صحة العقد فيهما بالقبض والاقباض ، ولا دليل على اعتبار القبض في سائر اقسام البيع فضلا عن جميع العقود المعاوضيّة ، هذا أولا وثانيا : ان مقتضى الشرطية عدم تحقق المعاوضة والملكية رأسا بدون الشرط لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه مع أن المعروف في التلف قبل القبض في البيع انفساخ العقد بالتلف بعد انعقاده فيكون البطلان من حينه لا من حين العقد وهذا لا يلائم الشرطية فضلا عن المقومية والجزئية

( الوجه الرابع ) : وهو الصحيح وهو ان بطلان الإجارة من حينها في التلف قبل القبض

لا يحتاج إلى دليل خاص ، بل هو مقتضى القاعدة الأولية ، بخلاف البيع ، فإنه محتاج إلى الدليل ، لان المملوك في البيع هي العين وهي موجودة بتمامها حال العقد ، فيملكها المشترى بالعقد ، فإذا تلفت بعد العقد كان مقتضى القاعدة ان يكون في ملك المشتري ، فالحكم بتلفها من مال البائع على خلاف القاعدة ويحتاج إلى دليل خاص ، كما دل على ذلك النبوي المذكور « 1 » فلا بد من الالتزام بانفساخ العقد قبل التلف آنا مّا ورجوع المبيع إلى البائع حتى يكون التلف من ماله ، وهذا كله على خلاف الأصل واما المملوك بالعقد في الإجارة فهي المنفعة ، وهي تدريجية ، فإذا لم تكن المنفعة موجودة في مدة الإجارة لفرض تلف العين التي هي ظرف المنفعة ، فلا شيء حتى يملك فيملّك ، فلا موضوع للإجارة ، فتكون باطلة من حينها لا محالة ، وان كانت صحيحة ظاهرا ، الا انه ينكشف بطلانها بعد التلف ، والحاصل : ان ملكية المنافع تتبع ملكية العين ، فذا خرجت العين عن الملكية
هامش
( 1 ) ص 314 .