. . . . . . . . . .
شرح
الإجارة فإنها تدريجية الحصول فإذا لم تحصل فلا انتقال فتبطل من حينها وكيف كان فمحل الكلام في هذه المسألة « 1 » إجارة شيء معيّن كدار بخصوصيتها ، ولها صور ثلاث
[ الصورة ] ( الأولى ) : في تلف العين المستأجرة قبل القبض
وقد استدل للبطلان فيها بوجوه( أحدها ) : دعوى الإجماع « 2 » وتسالم الأصحاب على الحاق الإجارة بالبيع
في ان التلف قبل القبض يكون من مال من انتقل عنه ، لا من انتقل إليه ( وفيه ) انه لم يثبت اجماع تعبدي في المقام ولا سيما مع استنادهم إلى بعض الوجوه الآتية( الوجه الثاني ) : فحوى ما دل من النص في البيع من النبوي
« قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » « 3 » ورواية عقبة بن خالد « 4 » الدالة على ذلك أيضا بدعوى ان المستفاد منها . هو اتحاد الحكم في المقامين وان المنفعة بمنزلة المبيع والأجرة هنا بمنزلة الثمن ، لان الملاك هو كون التلف ممن انتقل عنه لا ممن انتقل إليه ، ومن هنا يجرى الحكم في تلف الثمن أيضا ، بل في مطلق المعاوضات وفيه : أولا انه لا دليل على التعميم لعدم العلم بالمناط والنص يختص بالبيع وثانيا : انه أخص من المدعى لاختصاص النص بالتلف قبل القبضهامش
( 1 ) وبقابله ما يأتي في ( المسألة 8 ) من إجارة الكلى وتلف فرد منها .
( 2 ) كما في الجواهر ج 27 ص 277 وكتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 271 .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 212 ح 59 .
( 4 ) الوسائل ج 18 ص 23 في الباب 10 من أبواب الخيار ح 1 .