تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
أما الصغرى فهي ان العمل الحرام كصنع الخمر أو القتل ونحو ذلك لا يعتبره الشارع ملكا لأحد فالمنفعة المحرمة والعمل المحرم ليس مملوكا ، وأما الكبرى هي ان ما لا يملك لا معنى لتمليكه للغير ويمكن المناقشة فيها أما في الصغرى فلعدم تصور الملكية في إجارة الأعمال « 1 » رأسا توضيحه ان التقسيم إلى المملوك وغير المملوك - بلحاظ الإباحة والحرمة - انما يأتي في المنفعة فإنها قابلة لان تكون تارة مملوكة لمالك العين لاباحتها كسكنى الدار وأخرى لا تكون مملوكة له لحرمتها كاحراز الخمر فيها ، وأما العمل فلا يصح تقسيمه إلى المملوك وغير المملوك وان صح تقسيمه إلى المباح والمحرم كخياطة الثوب وصنع الخمر لما ذكرنا من أن عمل الحر لا يضاف إليه إضافة ملكية حتى الحلال منه فلا يقال الخياطة ملك الخياط وصنع الخمر لا يكون ملكا له ، بل يضاف إليه بإضافة الفعل إلى فاعله والعرض إلى معروضه والحاصل : انه لا يتصور ملكية الانسان لعمل نفسه سواء المحرم أو المحلل نعم له السلطة على تمليك عمله للغير فهو مالك لتمليك عمله للغير وليس مالكا لعمله ملكية اعتبارية وأما الكبرى - وهي اعتبار الملكية في التمليك الإجارى - فممنوعة أيضا لان اللازم في مطلق الإجارة انما هو السلطة على التمليك لا تمليك المملوك والا لم تصح إجارة الأعمال فان العمل لم يكن ملكا للمؤجر قبل الإجارة ، بل لا يعتبر ذلك حتى في البيع ، كما في بيع الكلى في الذمة ، فان البائع لا يكون مالكا لكلى في ذمته كي يبيعها على المشترى بل له السلطنة على تمليك كلى في ذمته فتحصل : انه لا يتعبر ملكية العمل في صحة الإجارة ولا في بيع الكلى
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 170 .