تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
شرعا باعتبار عدم جواز القلع وإدخال الألم على النفس بغير ضرورة فلا يصح الاستيجار عليه ، إذ هو حينئذ كالاستيجار على قطع اليد ونحوه من غير سبب يوجبه ، أما لو فرض وجود سبب كالأكلة ونحوها مما يقطع بها عند العقلاء جاز بلا إشكال ولا خلاف كما هو واضح ، واللّه العالم » وحاصله حرمة القلع بعد رفع الألم فلا يجوز الاستيجار عليه لاشتراط الإباحة ويرد عليه ما أورده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أنه لم يتضح وجه للانفساخ بقول مطلق لعدم الحرمة فيما إذا احتمل عود الألم ثانيا - كما هو الغالب من تكرر العود إلى أن يقلع - فلا تستقيم العبارة على اطلاقها فلا بد من التفصيل بين احتمال العود وعدمه بل يمكن ان يقال بصحة الإجارة حتى مع العلم بعدم العود ، لعدم اى مقتضى للبطلان ، لعدم دليل على حرمة قلع الضرس بعنوانه ، ولو كان لغرض سفهائى فضلا عن داع عقلائي فالإجارة صحيحة على كل تقدير نعم لو فرض عروض عنوان ثانوي محرم كنزف الدم الموجب للاشراف على الهلكة أو ضرر آخر معتد به بطلت فالصحيح بقاء الإجارة على صحتها ، الا في صورة عروض عنوان ثانوي محرّم ويجرى ذلك في سائر الأعضاء واللّه العالم ثم إنه يقع الكلام في أصل اشتراط إباحة العمل المستأجر عليه وانه هل هو لبعض الأخبار الدالة على ذلك « 1 » أو هو مقتضى القاعدة قد يقال بالثاني وهي تتركب من صغرى وكبرى ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج ص في الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 1 وهي معتبرة جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 310 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي