تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولو أستأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة ( 1 )
شرح
المنع عن تحققه - كما في حبس الحر الكسوب ، ولا دليل فيه على الضمان لعدم وجود مال يتلف ومن هنا لم يترتب ما يتوقف على وجود المال كالحج والخمس ونحو ذلك بمجرد تمكنه من عمل يحصل به المال - كما ذكرنا - نعم لو حبس الكسوب عن العمل صدق إتلاف العمل القابل لتبديله بالمال ، ولكن لا دليل على ضمان مجرد ذلك لوضوح الفرق بين ان يكون له مال بالفعل وبين ان يتمكن من تحصيل المال والحر الكسوب ليس له مال بالفعل وان كان قادرا على تحصيله ، ولا يصدق الإتلاف الا في المال الموجود لا المعدوم ، وفرق واضح بين الإتلاف والتفويت لتوقف صدق الأول على مال موجود بخلاف الثاني فإنه يصدق على المنع من تحقق المال ولا دليل على ضمان الثاني فتحصل من جميع ما ذكرناه : ان الجواب الأول هو الصحيح ، لأن عمل الأجير يكون ملكا بالعقد فإذا لم يستلمه المستأجر فقد اتلف ماله نفسه المضمون عليه بالأجرة فيستقر عليه الأجرة المسماة لا محالة

حكم قلع الضرس

( 1 ) ذكر في شرائع في ذيل الشرط الرابع للإجارة « 1 » انه لو « استأجر الحر لقلع ضرسه فمضت المدّة التي يمكن ايقاع ذلك فيها فلم يقلعه المستأجر استقرت الأجرة ، أما لو زال الألم عقيب العقد سقطت الأجرة » وقد تقدم الكلام في الشطر الأول من كلامه ( قدّس سرّه ) اى امتناع المستأجر من قلع ضرسه في وقت يمكن ايقاعه فيه ، وأما الشطر الثاني ، وهو سقوط الأجرة بزوال الألم كما في المتن أيضا فقد علّله في الجواهر « 2 » بتعذر متعلقها
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 276 - 277 . ( 2 ) ج 27 ص 277 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 309 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي