. . . . . . . . . .
شرح
كسوبا كما مثّل في المتن أو أراد صيد حيوان منعه عن ذلك ، ونحو ذلك مما تصدى لكسبه وهذا المعنى وان كان متصورا في المقام وقد اعتمد عليه المصنف ( قدّس سرّه ) ولكنه لا دليل على الضمان فيه شرعا فيقع الكلام في
المقام الثاني - وهو الدليل على ضمان تفويت منفعة الغير - وهو غير الإتلاف كما هو واضح ، لان الإتلاف رفع الموجود كما إذا اتلف حيوانا والتفويت منع الوجود ، ولا دليل على سببيته للضمان لان أسبابه المقررة شرعا إما أن يكون اليد ، أو إتلاف مال الغير ، أو استيفاء عمله ، وشيء من ذلك لا يصدق على عمل الحر غير المملوك كحبس الحر عن عمله
أما عدم اليد فواضح ، لأن موضوع قاعدة اليد انما هو الاستيلاء على مال الغير عدونا ولا يتحقق في عمل الحر لعدم كونه مالا له ولا للغير فلا يجرى عليه يد الضمان ، لعدم الموضوع وهو مال الغير
وأما عدم صدق الإتلاف فلان القاعدة المأخوذة من الأخبار وهي « ان من اتلف مال الغير فهو له ضامن » المؤيّدة بالسيرة العقلائية القائمة على ضمان من اتلف مال غيره فواضح أيضا ، لان عمل الحر بما هو عمله ليس مالا من الأموال الا بتمليكه للغير بالأجرة ، والمفروض عدمه ، لان إضافة العمل إلى عامله الحر ليس إضافة الملك إلى مالكه ، بل مجرد إضافة الفعل إلى فاعله ، والعرض إلى موضوعه ، وانما له السلطنة على تمليك عمل في ذمته ، بإجارة نفسه لعمل كخياطة ثوب المستأجر ، فلو كان أجيرا للغير صدق عليه اتلاف المال كما إذا حبس أجير الغير ، ولكن المفروض مجرد تفويت العمل من دون معاوضة عليه
وأما الاستيفاء فعدم صدقه في مفروض الكلام واضح ،
نعم يبقى مجرد عنوان تفويت مال على الغير بالمعنى المبحوث عنه - اى