تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مع انا لا نسلم ان منافعه لا تضمن إلا بالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضا إذا صدق ذلك ، كما إذا حبسه وكان كسوبا ، فإنه يصدق في العرف ، انه فوّت عليه كذا مقدار ( 1 ) هذا
شرح
غيرها من الأموال ومحصّله : ان منافع الحر وان لم تكن مملوكة له ولا لغيره قبل الإجارة الا انه بعد العقد عليها تكون ملكا للمستأجر والمفروض ان المؤجر قد بذلها له ، ولكنه امتنع من التسلّم وقد اتلفها على نفسه ، فيكون ضامنا لها بالعوض لا محالة ، فتستقر الأجرة عليه ، فلا فرق بين العبد والحر من هذه الجهة ، اى بذل المنافع المملوكة للمستأجر ببذل نفسه له ، ونسبة اتلافها إلى المستأجر لو لم يستلمها وظهر بذلك انه ليس ملاك الضمان في المقام ثبوت اليد على منافع الحر كي يستشكل بما ذكر - من أن منافع الحر لا تدخل تحت اليد لا استقلالا ولا تبعا لعدم كونه ملكا لغيره فيفرق بين الحر والعبد بذلك ، لان العبد هو ومنافعه ملك لمولاه فيدخل تحت اليد بخلاف الحر - لان ملاك الضمان فيهما في المقام انما هو اتلاف المستأجر على نفسه المنافع المملوكة له بالإجارة بعوض ، لعدم استلامه لها ولا فرق في هذا بين الحر والعبد ولا يرتبط ذلك بتحقق اليد على العبد دون الحر لعدم اليد على العبد في المقام أيضا ، والحاصل : ان الضمان ( اى ضمان الأجرة ) في المقام انما هو ضمان الإتلاف ( اى اتلاف المستأجر المنفعة على نفسه ) لا ضمان يده على منافع المؤجر ، ولا فرق في ذلك بين منافع الحر والعبد المملوكة وان افترقا قبل التمليك ( 1 ) ( الجواب الثاني ) وقد أشار إليه المصنف ( قدّس سرّه ) بقوله « مع انا لا نسلم . . . »