سواء أكان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه ، واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول ، لان منافع الحر لا تضمن إلا بالاستيفاء لا وجه له ، لان منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحق ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ( 1 )
شرح
( 1 )
أما استقرار أجرة العبد فيما إذا بذل نفسه للعمل المستأجر عليه كقلع الضرس فواضح ، لأنه يكون كالعين المستأجرة هو ومنافعه ملكا لمولاه فاتلاف منافعه يوجب الضمان لا محالة كسائر الأعيان المملوكة
وأما الحر فاختلفوا فيه على قولين كما يظهر من نقل الأقوال في الجواهر « 1 » فذهب جمع منهم المحقق في الشرائع « 2 » إلى القول باستقرار الأجرة له أيضا في الفرض المذكور كما عن « 3 » المبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة أيضا
وذهب آخرون منهم صاحب جامع المقاصد وغيره إلى القول بالعدم على أساس أن منافع الحر لا تدخل تحت اليد استقلالا ولا تبعا لعدم ملكية العين ، ولذا لا تضمن الا بالاستيفاء « 4 » فلا تكون منافعه تحت اليد بمجرد بذل نفسه فلا يتحقق تسليمها الا باستيفائها
وقد أجاب عنه في المتن بجوابين
( الأول ) ما في الجواهر « 5 » من أن منافع الحر بعد العقد عليها واستحقاقها صار مالا فمتى بذلها لمستحقها فلم يقبلها كان تلفها منه نحو
هامش
( 1 ) ج 27 ص 276 .
( 2 ) الجواهر ج 27 ص 276 .
( 3 ) الجواهر ج 27 ص 276 .
( 4 ) الجواهر ج 27 ص 276 .
( 5 ) ج 27 ص 277 .