( مسألة 3 ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة التي يمكن ايقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة ( 1 )
شرح
[ ( مسألة 3 ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة ]
بذل الأجير نفسه للعمل
( 1 ) كان الكلام في المسألة الثانية في إجارة العين وتسليمها في الوقت المعين أو الإجارة على عمل كذلك والمفروض في هذه المسألة الإجارة على عمل من دون تحديد بزمان خاص وبذل الأجير نفسه في مدة يمكن ايقاع العمل فيه لكفاية التمكين في تحقق التسليم ، فان الوقت وان كان واسعا في هذا الفرض ، لعدم تحديد فيه ، الا أن اختيار التطبيق حيث يكون بيد المؤجر كان الامتناع مستندا إلى المستأجر ومثله لا يكون مانعا عن استقرار الأجرة وان قيل به « 1 » فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا انه يكفى في استقرار الأجرة على المستأجر تمكين المؤجر له من الاستيفاء مطلقا سواء في إجارة الأعيان أو الأعمال الموقتة وغير الموقتة كل بحسبه وان لم يستوف أو لم يستلم رأسا عدم الفرق بين الحر والعبدهامش
( 1 ) كما في المستمسك ج 12 ص 47
واستظهره المصنف ( قدّس سرّه ) في ( المسألة 1 ) بقوله « نعم مع عدم تعيين الوقت . . . » فما يذكره هنا من الحكم في قلع الضرس بكفاية مدّة يمكن ايقاع العمل فيها في استقرار الأجرة ينافي ما تقدم منه من المنع في ( مسألة 1 ) وقد أشرنا إلى هذا التنافي في كلامه في شرح تلك المسألة أيضا مع أن بذل العين المستأجرة كما هو مفروض تلك المسألة أولى من بذل الأجير نفسه للعمل في صدق التسليم به ، لإمكان الاستيلاء الخارجي على العين ، دون الأجير .