تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
خارج عن اختيار المؤجر فلا معنى لإلزامه به ، لأنه فعل المستأجر ، لا المؤجر هذا في إجارة الأعيان وأما في الإجارة على الأعمال فان كانت على العمل المحض كالصلاة عن الميت والنيابة في الحج ، وأمثال ذلك مما لا يتوقف على استيفاء المستأجر فتسليمها بإتيانها خارجا وبدونه لا تستقر الأجرة الا مع اشتراط تقديمها على العمل وأما إذا كان العمل متوقفا على ما يتعلق بالمستأجر كخياطة ثوبه أو حمل متاعه ونحو ذلك فيكفي فيه مجرد بذل الأجير نفسه للعمل لتوقف تسليم العمل خارجا على اعطاء الثوب للخياط والمتاع للحمّال ، فإذا امتنع المستأجر من ذلك استحق الأجير الأجرة لتسليم نفسه للعمل وقد فوته المستأجر على نفسه ثم إنه لا فرق في تحقق التسليم بما ذكر في الموارد المذكورة بين أن تكون الإجارة مقيدة بزمان خاص متصل بالعقد أو منفصل عنه بيوم أو أسبوع أو شهر ونحو ذلك وبين أن تكون مطلقة من حيث الزمان فان التسليم في الأول يكون بالتسليم في ذاك الوقت المعين وفي الثاني بالتسليم في زمان يمكن استيفاء المنفعة فيه فلو آجره دابة لحمل متاعه من دون قيد بزمان خاص وجعل الدّابة تحت اختيار المستأجر في مدّة يمكنه حمل متاعه إلى المحل المطلوب كيوم أو يومين أو أقل أو أكثر استحق المؤجر الأجرة سواء حمل المتاع أم لا ، لانطباق كلى الزمان على ذاك المقدار طبعا ، كانطباق الكلى على فرده في الإجارة على الكلى ، كإجارة كلى الدّابة وتسليم فرد منها للمستأجر ، أو بيع صاع من صبرة وتسليم صاع منها للمشترى واختيار تطبيق الكلى على فرده يكون بيد المالك في بيع الكلى أو إجارة الكلى أو في زمان كلى أو مع موافقة الطرف الآخر
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 299 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي