فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 297
( مسألة 1 ) : لو استأجر دارا - مثلا - وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرت الأجرة عليه ، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ( 1 ) [ هنا مسائل ] [ ( مسألة 1 ) : ] تسلّم العين المستأجرة ( 1 ) هذه المسألة وما بعدها من المسألة الثانية والثالثة قد عقدها ( قدّس سرّه ) لبيان ما به يستحق الأجرة هل هو خصوص استيفاء المستأجر للمنفعة أو العمل أو أعم من ذلك ومن كفاية تسلّمه العين ولو لم يستوف المنفعة منها ، أو أعم من ذلك ومن بذل العين له وان لم يتسلمها لتحقق التسليم بذلك كله الّذي هو المناط في استقرار الأجرة فالمسألة الأولى في تسليم العين للمستأجر وان لم يستوف منها المنفعة المسألة الثانية في بذل العين له وان لم يتسلمها المسألة الثالثة في بذل الأجير نفسه للعمل وان لم يستعمله المستأجر ففي جميع ذلك تستقر الأجرة ، والوجه في ذلك أن ما يملكه المستأجر بالإجارة ليس هو استيفائه المنفعة خارجا ، لأنه فعله ولا معنى لتمليكه إياه بالإجارة كي يتسلمه من المؤجر ، بل ما ينتقل إليه بالإجارة انما هو مسكونية الدار - مثلا - لا ساكنية المستأجر فيها ، والواجب على المؤجر انما هو تسليم ما انتقل إلى المستأجر ، لا أكثر ويكفى فيه مجرد بذل العين المستأجرة وبذل الأجير نفسه للعمل توضيحه : أن ما يملكه المستأجر بالإجارة إما أن يكون منفعة عين أو عملا في ذمة الأجير ، والأول اما أن يكون منفعة عين شخصية كسكنى هذه الدار ، أو ركوب هذه الدابة أو منفعة عين كليّة كحمل متاع على دابة كلية أو الركوب على مركب في سفر - مثلا - وأما الثاني - اى العمل - فهو على قسمين لأنه أما ان يكون ايجاد يا محضا كالصلاة أو الحج نيابة أو يكون عملا