. . . . . . . . . .
شرح
لا مستقرة - اى تكون قابلة للفسخ ، ولم يذكر التزلزل في جانب المنفعة أو العمل مع إنها تشترك مع الأجرة في ذلك بمقتضى المعاوضة ، كما أشار إلى ذلك سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على المتن قائلا « لا فرق في ملكية الأجرة وملكية المنفعة في أن كلتيهما مستقره من جهة العقد ومتزلزلة من جهة احتمال الانفساخ »
توضيحه : أنه قد ذكرنا ان الإجارة من العقود اللازمة فتكون الملكية من ناحية العقد مستقرة بطبعها ولا تزلزل فيها من هذه الناحية ، نعم : يمكن طرو الانفساخ من جهة خارجيّة قد تطرأ على العقد فيكون التزلزل شاملا للمنفعة أيضا لانفساخ العقد وقد يفرض ذلك من اوّل العقد وأخرى في الأثناء
أما الفرض الأول فكما إذا حدث مانع عن استيفاء المنفعة بعد العقد بلا فصل قبل ان يستوفى المستأجر شيئا منها ، أو قبل ان يعمل الأجير العمل المستأجر عليه ، ويستكشف بذلك بطلان الإجارة من الأول ، لانكشاف عدم ملكية المنفعة أو العمل للمؤجر من الأول ، فلا مجال للتمليك لعدم الموضوع والتعبير بالتزلزل في مثل ذلك لا تخلو عن مسامحة لعدم الملكية رأسا لا الحدوث ثم الزوال
وأما الفرض الثاني - اى فرض المانع عن الاستيفاء أو العمل في أثناء المدّة - فكما إذا آجر الدار سنة وانهدمت بعد ستة اشهر - مثلا - أو بظلم ظالم كما إذا وقعت في الشارع ، ونحو ذلك ، بحيث لم يمكن الانتفاع في المدّة الباقية فينكشف بذلك بطلان الإجارة بالنسبة إليها كالفرض الأول ، وأما بالنسبة إلى المدّة الماضية فيثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة فله الفسخ بالنسبة إليها ويسترجع تمام الأجرة المسماة ، ولكن المنافع المستوفاة حيث إنه