فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 290
( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره - مثلا - ثم باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ، فيكون للمشترى منفعة العبد - مثلا - من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها لا من جهة تبعية العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشترى المستأجر على البائع بما يقابل بقية المدّة من الأجرة وان كان تلف العين عليه ( 1 ) واللّه العالم [ ( مسألة 12 ) : ] بيع العبد أو الدار على المستأجر ( 1 ) قد تقدم ان بيع العين المستأجرة على المستأجر لا يبطل الإجارة ، بل يكون المستأجر مالكا للمنفعة مدة الإجارة بالإجارة ، ومالكا للعين المجردة عن المنفعة بالشراء ، ويترتب على ذلك أمران أشار إليهما المصنف ( قدّس سرّه ) ( الأول ) : انه لو انفسخت الإجارة بسبب من الأسباب ولو بمثل خيار الشرط ترجع المنفعة إلى البائع ، ولا تتبع العين في هذه الحالة ، لانتقال العين إلى المشترى مسلوبة المنفعة فترجع إلى مالكها الأول وهو البائع ، وعليه رد الأجرة على المستأجر وهو المشترى ( الثاني ) : لو تلفت العين بعد قبضها للمشترى ، كم لو مات العبد في المثال ، تبطل الإجارة لا محالة في المدّة الباقية ويرجع المستأجر الّذي هو المشترى - على المؤجر - الّذي هو البائع - بما يقابل بقية المدّة من الأجرة ، لأنه لازم انفساخ الإجارة بتلف العين المستأجرة نعم تلف أصل العين يكون على المشترى لأن التلف في ملكه بعد القبض