. . . . . . . . . .
شرح
من العقود اللازمة بمقتضى قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » فلا تكون بطبعها قابلة للانفساخ الا إذا طرأ عليها ما يوجب الخيار - كما يأتي -
الملكية عرض اعتباري لا مقولى
وقد يتوهم : ان المنفعة معدومة حال الإجارة ، والمعدوم لا يملك ، وحيث إنها تدريجيّة الوجود فيعقل حصول ملك المنفعة الموجودة ، تدريجا بتدريجية الوجود ولما كانت الإجارة معاوضة فلا يعقل ملك تمام الأجرة دفعة وملك ما يقابلها تدريجا فلا محالة تملك الأجرة تدريجا أيضا ، لا دفعة بالعقد وأجيب « 2 » بفساد المبنى ، لان الملكية - الشرعيّة والعرفيّة ليست من المقولات الواقعيّة حتى يتوقف العرض منها على موضوع محقق في الخارج ، كالسواد والبياض ، بل الملكية تكون من الأمور الاعتبارية بمعنى اعتبار معنى مقولى وهو موجود بوجوده الاعتباري لا بوجوده الحقيقي المتوقف على موضوع محقق خارجا ، واعتبار الملكية لا يحتاج إلا إلى طرف في أفق الاعتبار ، وهو كما يمكن ان يكون عينا موجودة في الخارج كذلك يمكن ان يكون كليا في الذمّة بل ربما يكون أوسع من ذلك كما في اعتبار الملكية لكلى الفقير والسيّد في الزكاة والخمس ، وأما المنافع وان كانت معدومة في الخارج لكنها مقدرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع منها والحاصل : إن الملكية تكون من الأعراض الاعتبارية لا المقولية فلا تحتاج إلى أكثر من طرف الاعتبار وان لم يكن موجودا خارجياالتزلزل في ملكية الأجرة
ثم إنه قال المصنف ( قدّس سرّه ) ان الموجر يملك الأجرة ملكية متزلزلةهامش
( 1 ) المائدة : 1
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 4 - 5 .