تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأعظم في كتاب البيع « 1 » فإنه ضامن للمبيع قبل القبض وممنوع من التصرف لأنه ملك المشتري ومحروم من الثمن وهذا كله ضرر فيتعدى عنه إلى مطلق ما يفسد ومطلق من ينتقل عنه المال كالمستأجر في المقام فان الأجرة الباقية عنده ، وهي تفسد ليومها تكون في ضمانه لو تلفت وهذا ضرر عليه ، وهذه الكبرى وان ناقشا فيها لعدم ثبوت دليل على هذه الكبرى الا انه هو المشهور وقد بنى عليه شيخنا الأعظم « 2 » ( قدّس سرّه ) وتعدى عن مورد النص إلى كل مورد يفسد في زمان كنصف يوم أو يومين أو أقل أو أكثر ، كما نتعدى إلى الإجارة أيضا لو كانت الأجرة ما يفسد ليومه أو يومين أو أقل أو أكثر والحاصل : ان ثبوت هذا الخيار في الإجارة لا يخلو عن اشكال لابتنائه على قاعدة كلية وهي كون التلف من مال من ينتقل عنه المال ، ولو في غير البيع كالأجرة في الإجارة ولم يثبت عندنا الا في خصوص البيع لأنه على خلاف قاعدة الملكية ، لأن المال لما انتقل إلى الغير يكون تلفه على مالكه ولو كان في يد من انتقل عنه ، الا ان يتم دليل على كونه ممن انتقل عنه ولم يثبت إلا في البيع فلا يعم الإجارة ، فتأمل ومن هنا يقع الإشكال في هذا الخيار في الإجارة كما جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 3 »
هامش
( 1 ) ج 5 ص 241 ط : مجمع الفكر الاسلامي - قم . ( 2 ) نفس المصدر ص 241 . ( 3 ) جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « وما يفسد ليومه » : « في جريان الخيار فيه اشكال » .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 289 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي