تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
في ثلاثة أيام يكون في عهدة البائع وان كان الحيوان ملكا للمشترى كما دل عليه النص « 1 » وهذا وان كان قابلا للاشتراط في نفسه لان التعهد بالضمان يكون امرا معقولا ومشروعا الا انه لا يتصور في الإجارة ، لأن العين المستأجرة تكون ملكا للمؤجر والعيب الحادث فيها يكون مضمونا عليه لا محالة فاشتراطه لغو محض فتحصل : ان الخصوصية الأولى لخيار الحيوان في البيع غير معقول في الإجارة والثانية لغو ، فتكون النتيجة عدم صحة اشتراط خيار الحيوان بخصوصياته في الإجارة نعم يصح اشتراط الخيار إلى الثلاثة أيام لكل من المؤجر والمستأجر وهذا غير خيار الحيوان بمعناه الخاص وان كان الايجار على الحيوان بل من خيار الشرط وأما خيار المجلس بمعناه الخاص في البيع فلا يمكن اشتراطه أيضا لأنه محدود بالافتراق وهو أمر مجهول وشرط المجهول يكون باطلا فلو اشترط الخيار ما داما في مجلس عقد الإجارة لم يصح للجهالة هكذا افيدا « 2 » وأما مع تعيين الزمان كساعة أو ساعتين فيصح الشرط ولكن ليس من خيار المجلس الثابت في البيع بل هو من خيار الشرط إلى ساعة أو ساعتين أقول : الظاهر أنه لا مانع من اشتراط الخيار ما دام المجلس لعدم عدّه من الشرط المجهول فإنه معلوم بعنوانه وانه مجلس العقد ، واما جهالة مدته فلا يلحظ عند العرف بل يقدمون عليه ولو لم يعلموا بمقدار زمانه ، فتأمل فتحصل ان هذين الخيارين خيار الحيوان والمجلس لا يمكن اشتراطهما بحدهما في الإجارة لمحذور عقلي أو شرعي
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 44 .