تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الارتكازى أيضا فتثبت في الإجارة لعموم الدليل نعم تظهر الثمرة بين الإجارة والبيع في هذا النوع في أمرين ( أحدهما ) عدم ترتب الأثر الخاص الثابت للبيع بذاك الدليل الخاص في الإجارة ، ك‍ « الأرش » في خيار العيب فإنه حكم تعبدي يختص بالبيع - كما عرفت - وقد ثبت مضافا إلى أصل الخيار في خصوص البيع بدليل خاص ، وهذا لا يثبت في الإجارة ، وان اشتركا في أصل الخيار للعمومات ، كقاعدة نفى الضرر ، والشرط الضمني . وهكذا الأمر في خيار التأخير ، فإنه بمقتضى دليله الخاص في البيع مشروط بعدم قبض المبيع ، وبمضي ثلاثة أيام ، ولا يعتبر شيء من هذين في الإجارة فان مقتضى الأدلة العامة فيها عدم التأخير في كل من الثمن والمثمن بمقدار الضرر ، أو اشتراط التسليم على الوجه المتعارف زمانا ، دون ثلاثة أيام ( الأمر الثاني ) : ان الظاهر من الأدلة الخاصة ان الخيار الثابت بها انما هو حق شرعي قابل للإسقاط والنقل بالإرث ، والصلح ، وهذا بخلاف ما ثبت بعنوان نفى الضرر فان المرفوع بالقاعدة انما هو اللزوم الضررى من دون اثبات حق شرعي فان جواز العقد انما هو جواز حكمي لا حق شرعي ، إلا أن يثبت بدليل خاص من إجماع ونحوه ، كما في خيار الغبن ، كذا أفيد « 1 » الا انه يمكن الاستناد في اثبات الحق إلى الشرط الضمني الارتكازي العام في خيار الغبن ونحوه مما ثبت بالدليل العام ، لان الارتكاز على الحق لأنه المجعول ببناء العقلاء ، دون الحكم ، لعدم انحصار الدليل في قاعدة نفى الضرر
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني كتاب الإجارة ص 44 .