لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين ، والا فلا أرش فيه « 1 » مثل ما مر في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبة هذا إذا كانت الأجرة عينا شخصيّة
وأما إذا كانت كليّة فله مطالبة البدل « 2 » لا فسخ أصل العقد الا مع تعذر البدل على حذو ما مر في المسألة السابقة
( مسألة 9 ) : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين ، وبين الضرب مع الغرماء ( 1 ) نظير ما إذا أفلس المشترى بالثمن ، حيث إن للبائع الخيار إذا وجد عين ماله
شرح
ظاهر ، فلو آجره دابة للسفر فسلّم إليه دابة عرجاء له الردّ ومطالبة الفرد السالم
[ ( مسألة 9 ) : ] إذا أفلس المستأجر بالأجرة
( 1 ) إذا أفلس « 3 » المستأجر ولم يكن قد دفع الأجرة وبقيت في ذمته يقع الكلام فيه من جهتين ( الأولى ) في ضرب المؤجر مع الغرماء ( الثاني ) في خيار الفسخ أما الجهة الأولى فلا كلام فيها فإنه أحدهم فيضرب معهم على النهجهامش
( 1 ) لاختصاصه بمعاوضة الأعيان دون المنافع - كما تقدم الكلام فيه في القسم الثاني من اقسام الأجرة فيكون حكم الأجرة حينئذ حكم العين المستأجرة في نفى الأرش لنفس الملاك وهو المعاوضة على المنفعة .
( 2 ) لوقوع العقد على الصحيح ، فعليه تسليمه كما تقدم في القسم الثالث .
( 3 ) وهو مأخوذ من الفلس ، واحد الفلوس . يقال : أفلس الرجل - بصيغة اللازم - فهو مفلس - بكسر اللام - إذا صار كذلك كما يقال : اذلّ الرجل إذا صار اذلّ ، وهذا على سبيل الكناية لان الغرض ذهاب ماله أو أكثره بحيث لا يبقى منه الا الرّدى ، كالفلوس ، ويقال له مفلّس بالفتح ، يقال : فلّسه القاضي تفليسا إذا حكم بافلاسه .