تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
مقابل العين ، كما هو مقتضى هذا التعريف وهذا هو الفارق بين الإجارة والبيع ، فان الثمن يقع في قبالها فيقال البيع مبادلة مال بمال ، أو تمليك العين بالعوض ، فلا بد ان يراد من التعريف المذكور جعل العين بالأجرة في قبال منفعتها ، اى جعل منفعة العين في مقابل الأجرة من قبيل الوصف بحال المتعلق - كما في زيد كريم جاره ، ففي الحقيقة تكون المقابلة والمعاوضة بين المنفعة والأجرة لا بين العين وبينها فتكون المنفعة ملكا للمستأجر والأجرة ملكا للمؤجر ، فيعود الإشكال غاية الأمر ان الفرق بين تعريف المشهور وبين هذا التعريف هو ان تمليك المنفعة - على المشهور - يكون مدلولا مطابقيا للإجارة ، وبناء على هذا التعريف يكون مدلولا تضمنيّا واما أصل الاشكال فباق بحاله لاشتراك التعريفين في محذور مقابلة المنفعة للأجرة .

( التعريف الثاني ) : ان الإجارة عبارة عن « تمليك العين في جهة خاصة - كسكنى الدار - في مدة مخصوصة »

كما عن بعض « 1 » . وهذا في مقابل البيع حيث إنه تمليك للعين من جميع الجهات من دون تقييد بجهة ، ولا بمدّة معيّنة . وفيه : انه ان كان المراد تمليك تلك الجهة خاصّة عاد محذور تمليك المنفعة وان كان المراد تمليك نفس العين بما هي مخصّصة بجهة والمتحيّثة بحيثية مخصوصة بما هي مقيده بها لزم اجتماع ملكين استقلاليين على عين واحدة ، فان التقيد بجهة خاصة تارة واطلاقها أخرى لا يوجب تعدد الموضوع . فان قلت : هل يمكن الالتزام بخروج العين عن ملك المالك موقتا اى في مدة الإجارة فلا تكون هناك الا ملكية واحدة ، وهي للمستأجر . قلت : لا ينبغي توهم ذلك إذ لا اشكال في بقاء العين على ملك المالك في
هامش
( 1 ) نسب ذلك إلى بعض كما في كتاب الإجارة للمحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 5