تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب « 1 » أولا : بان سكنى الدار كما هو مبدأ لعنوان الساكنية المنتزع من ذات الساكن ، كذلك هو مبدأ لعنوان المسكونية المنتزع من الدار ، اى لها حيثيتان ، كما في كل عنوانين متضايفين كالأبوة والبنوة ، فما هو من شؤون الدار وحيثياتها الموجودة بوجودها هي حيثية المسكونية ، لا حيثية الساكنية التي هي من أعراض المستأجر ، غاية الأمر ان حيثية المسكونية وجودها بوجود الدار على حد وجود المقبول بوجود القابل ، وفعليتها بفعلية مضايفها القائم بالمستأجر في مقام الاستيفاء وشؤون العين قابلة لعروض الملكية لها كنفس العين وثانيا : ان حقيقة السكنى المبدئي وان كانت عين الكون المبدئي وهو عرض لذات الكائن لا للدار ، الا ان هذا العرض حيث إن له نسبة إلى الدار يكون زمام أمره بيد مالك الدار ولا نعنى بالملكية أكثر من ذلك فيصح القول بان منفعة الدار مملوكة لمالكها ويصح نقلها إلى المستأجر .

وأما الإشكال الثالث « 2 » : وهو ان الإجارة قد تتحقق ولم يكن في موردها تمليك للمنفعة أصلا

لعدم وجود مالك لها ، وهذا كما في استيجار ولى الزكاة أو ولى الوقف دارا ، لان يحرز فيها الغلة المأخوذة من الزكاة أو من نماء الوقف فان منفعة الدار في الفرض ليست مملوكة لمالك ، وانما هي صدقة يتعين صرفها في مصرف الزكاة أو مصرف الوقف وقال السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 3 » : « وكأنه لذلك عدل في القواعد عن جعل ثمرة العقد التمليك ، إلى جعلها نقل المنفعة . . . »
هامش
( 1 ) ص 5 وجاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا مستند العروة كتاب الإجارة ص 11 . ( 2 ) المستمسك ج 12 ص 4 ( 3 ) ج 12 ص 4