فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 28
. . . . . . . . . . تلك المدّة بدليل انه يجوز له بيعه ، ويرثه وارثه المترتبة على ملكية المالك للعين . ( التعريف الثالث ) : انها تسليط على العين للانتفاع بها بعوض وفيه : انه 1 - ان كان المراد السلطنة الخارجيّة بمعنى التمكن والقدرة على الشيء فممنوع أولا لعدم تحققها في الأعيان وان تحققت في الاعمال فان الأجير انما يكون قادرا على عمل يفعله كالخياطة فله السلطة على ذلك واما العين الخارجية كالدار أو الدابة - مثلا - فليس للمالك قدرة على ايجادها وثانيا : لو سلم ذلك فليست القدرة الخارجية قابلة للانتقال إلى المستأجر فإنها من الصفات القائمة بالمؤجر بالإضافة إلى عمله أو فرضنا على العين المملوكة له ، وهذه السلطنة لا يمكن انتقالها إلى المستأجر . 2 - وان كان المراد السلطنة الاعتبارية في عرض الملكية ، بحيث تكون في قبال الملكية الاعتبارية له سلطنة أخرى ، فلا دليل على وجودها للمالك بعد فرض كونه مالكا للعين ، لأنها دون مرتبة المالكية ، وليس لكل أحد بالنسبة إلى العين المملوكة ملكية اعتبارية وسلطنة اعتبارية في عرضها فإنها من اللغو ، أو أشبه باجتماع المثلين وان كانت السلطنة الاعتبارية أضعف من السلطنة الملكية والحاصل : انه ليس للمالك هذه السلطنة كي ينقلها إلى المستأجر 3 - وان كان المراد السلطنة المترتبة على الملكية لا ما تكون في عرضها ، فهي تكون على نحوين : الف : السلطنة الوضعيّة بمعنى نفوذ التصرفات المعاملي في العين ، فان جميع معاملات المالك في ملكه تكون نافذة وضعا كالبيع والإجارة والرهن وغير ذلك في مقابل عدم النفوذ وهذا لا ينتقل إلى المستأجر .