تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأما القسم الثاني للوقف وهو الوقف على الصرف لا لأحد أو جهة كما لو وقف مزرعة لان تصرف غلتها في سبيل اللّه أو لتعزية الحسين عليه السّلام . فيمكن الجواب بان المتولى هو المالك لو اشترى شيئا للوقف أو استأجره لكن لا بشخصه ، كي يورث منه ، بل بعنوانه الكلى ، وهو تولية الوقف فيؤدى الثمن أو مال الإجارة من الوقف وهكذا الكلام في الزكاة والخمس بناء على القول بان الفقراء وكذلك بقية الأصناف الثمانية تكون مصرفا للزكاة لا انهم مالكون لها وهكذا السادة في الخمس فلو اشترى أو استأجر ولى الأمر شيأ لمصلحة الزكاة أو الخمس كان هو المالك بعنوان الولاية لا بعنوانه الخاص كي يجوز له بيعه لنفسه أو يرثه وارثه . فتحصل إلى هنا ان التعريف المذكور وان سلم من الاشكالين الثاني والثالث لكن الإشكال الأول وهو عدم تبيين حقيقة الإجارة المتعلقّة بالعين بحيث يكون اثرها ملكية المنفعة باق بحاله وان حاول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » توجيه التعريف المشهور ولكن لم يتضح مراده ( قدّس سرّه ) كما ينبغي أو لم يكن دافعا للإشكال .

[ تعاريف أخرى ]

وكيف كان فقد عدل بعض الاعلام عن تعريف المشهور إلى تعاريف أخرى لا بأس بالتعرض لها والمناقشة فيها .

( أحدها ) : ان الإجارة عبارة عن « جعل العين بالأجرة »

فهي إضافة خاصه في قبال إضافة الملكية حكى « 2 » هذا عن المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) . وفيه : ان الأجرة في الإجارة انما تقع في مقابل المنفعة أو العمل ، لا في
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 14 ( 2 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 4 - حيث إنه نسبه إلى أستاذه ( قدّس سرّه ) وهو المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) صاحب الكفاية .