تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أجاب عند سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » : أولا : بالنقض بالشراء والقرض فان الأول تمليك للعين والثاني تمليك بالضمان فمن هو المالك لو اشترى ولى الزكاة أو الوقف دارا لخزن الأموال الزكوية أو الموقوفة ، أو اقترض مالا لتحصيل الزكاة ، أو ثمرة الوقف فيما إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، على ما صرح به الفقهاء من جواز ذلك لولى الأمر لو اقتضت المصلحة . وثانيا : بالحل ، وحاصل ما أفيد اما في الوقف فهو انه على قسمين ( أحدهما ) الوقف على نحو التمليك اى يملكه الموقوف عليه وهذا كما في الوقف على الذرية أو الوقف على العناوين العامة كالعلماء والفقراء والزوار ونحو ذلك بل الوقف على الجهة وان لم تكن من العناوين العامة كالوقف لإطعام الفقراء أو كسوة الزوار على ما هو التحقيق من امكان فرض الملكية لجهة خاصة لأنه ليست من المقولات المستأصلة والاعراض الخارجية لتفتقر إلى موضوع موجود في الخارج وانما هي أمر اعتباري والاعتبارات خفيفة المئونة يمكن تعلقها بأمور لها نحو وجود في عالم الاعتبار - كما ذكرنا - ومثله الوقف على الهيئة بل يمكن تعلق الملكية بالجوامد كالمسجد كما إذا وقف فرشا للمسجد فيمكن القول بمالكية المسجد له ، وبالجملة لو كان الوقف على نحو الملك كان المالك في مورد البحث سواء في الإجارة أو البيع أو القرض - هو مالك الوقف فالولي على الوقف يشترى لمالك الوقف أو يستأجر له أو يستقرض ثم يؤدى الثمن أو الأجرة من المال الموقوفة بمقتضى ولايته ، وهكذا الكلام في باب الزكاة والخمس بناء على أن الزكاة ملك للفقراء كما عن المشهور والخمس ملك للسادة والامام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 12 - 13