. . . . . . . . . .
شرح
ب : السلطنة التكليفية بمعنى الجواز الحكمي اى يجوز له ان يتصرف في ملكه باي نحو أراد جوازا تكليفيا في مقابل الحرمة والسلطنة بهذا المعنى وان كانت ثابتة للمالك أيضا وقابلة للانتقال إلى المستأجر في جهة الإجارة إذ يجب عليه تسليم العين للمستأجر لينتفع بها الا أنها ليست بمفهوم الإجارة فإنها وان كانت تتعلق بالعين الا انه ليس مفهومها اعطاء سلطنة للمستأجر بهذا المعنى بل مفهومها تمليك المنفعة بالمعنى الّذي تقدم في تبيين التعريف المنسوب إلى المشهور وهو تمليك المنفعة باعتبار قيامها بالعين لا في نفسها ولازم الملكية السلطنة على المملوك ، فهذا أيضا تعريف باللازم .
هذا مضافا : إلى عدم انطباقه على إجارة الأعمال فإنه لا سلطنة فيها على عين ، وانما يجب على الأجير تسليم العمل بالإتيان به خارجا من دون اى تسليط في البين .
وقد أورد « 1 » على هذا التعريف بانتقاضه بالأذن بالتصرف بشرط العوض ، لأنه ليس من الإجارة ، ولا يشترط فيه شرائطها ويصدق عليه انه تسليط على العين للانتفاع بها بعوض .
ويندفع : بان العوض في الإذن المشروط انما يكون في مقابل الإذن دون التسليط وهذا كما في الهبة المشروطة بالعوض في مقابل البيع فان المعاوضة فيه تكون بين المالين الثمن والمثمن بخلاف الهبة المشروطة بالعوض فان العوض يكون شرطا للهبة ويقع في مقابلها .
والإنصاف ان يقال إن شيئا من التعاريف المذكورة ليست تعريفا للإجارة بالحد التام بل هي تعريف باللوازم ، وفي نفس الوقت لا بد من الاعتراف بأنها إضافة خاصة تتعلق بالعين مرتكزة في ذهن عامة الناس
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 4