. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب « 1 » بان الملكية الشرعية ليست من المقولات الواقعية حتى تتوقف العرض منها على موضوع محقق في الخارج ، بل من الاعتباريات بمعنى اعتبار معنى مقولى ، فان المعنى المقولى يمكن ايجاده بوجوده الاعتباري في قبال وجوده الحقيقي المتوقف على موضوع محقق في الخارج ، واعتبار الملكية لا يحتاج الا إلى طرف في أفق الاعتبار ، ومن هنا كما يمكن ان يكون الطرف عينا موجودة في الخارج كبيع الدار كذلك يمكن ان يكون كليا في الذمة حيث إنه ليس موجودا في الخارج وانما يعتبره العقلاء ، بل ربما يكون أوسع من ذلك هذا من جهة البيع وقد يكون كليا في طرف المالك كعنوان الفقير والسيد في مالكية الزكاة والخمس فالكلى في الذمة مبيع مملوك كما أن كلى الفقير بعنوانه يمكن ان يكون مالكا وهذا كله اعتبارات عرفية في طرف المملوك والمالك يعتبرها العقلاء تمشية للمصالح الاجتماعية ، فلتكن المنفعة من هذا القبيل ، اى تكون مملوكة في عالم الاعتبار فهي وان كانت معدومة في الخارج كالكلى في الذمة لكنها مقدّرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع منها .
( الوجه الثاني ) في المنع : ان المنفعة كسكنى الدار عرض قائم بالساكن فيها ، وهو المستأجر ، لا من أعراض الدار ، وعرض الساكن لو كان مملوكا لكان مملوكا لموضوعه ، وهو المستأجر ، لا لغيره اى مالك الدار ، فمتى لم يملكه المؤجر فكيف يملّكه للمستأجر ، وقد نسب هذا الاشكال إلى بعض أهل التدقيق وتبعه بعض الأجلة كما جاء في تعبير المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة « 2 » .
هامش
( 1 ) أجاب عن هذا الاشكال المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 14 .
( 2 ) ص 4 وجاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا مستند العروة كتاب الإجارة ص 11 .