نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأجرة ( 1 )
شرح
وتحصل من جميع ما ذكرناه ان الأقوى هو ما في المتن من عدم جواز مطالبة الأرش ، لاختصاص دليله بالبيع ، فلا يشمل الإجارة وان كان العيب هو فقدان وصف الصحة في كلا الموردين ، وهذا هو المتفق عليه عند الأصحاب إلى زمان الشهيد فتردد فيه في اللمعة ، وتبعه غيره فيه ، وعن جامع المقاصد ان الأصح ثبوته « 1 » ولكن الأقوى ما عليه المشهور كما عرفت ، لعدم شمول الدليل للإجارة ، ولا يقاس على البيع ، كما في الجواهر « 2 »
القسم الثاني النقص في كميّة المنفعة
( 1 ) القسم الثاني من العيوب هو العيب في العين المستأجرة بحسب الكم ، دون الكيف ، كما كان في القسم الأول وهذا كما إذا آجره دارا تشتمل على خمسة بيوت - مثلا - وكانت واحدة منها خرابة أو آجره أرضا غار الماء على بعضها لا اشكال في سقوط الأجرة بمقداره ، وللمستأجر خيار تبعض الصفقة على طبق القاعدة وليس هذا من الأرش المصطلح الّذي تقدم الكلام فيه في القسم الأول ، لان الأرش غرامة يتدارك به نقص المعيب ولو بمال آخر غير الثمن مع بقاء المعاملة على حالها بلا تبعض فيها ، بخلاف المقام ، فان صفقة المعاملة قد تبعضت بحسب اجزاء العين المستأجرة فتكون نتيجته ثبوت الخيار للمستأجر في الباقي على القاعدة ، كما هو الحال في البيع ، ولو كان العيب مما لا تنقص معه المنفعة ، كما إذا تبين كون الدابةهامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 313 والمستمسك ج 12 ص 39 .
( 2 ) ج 27 ص 314 .