الأذن أو الذنب فربما يستشكل ( 1 ) في ثبوت الخيار معه
شرح
( القسم الثالث ) عيب لا تنقص معه المنفعة
( 1 ) القسم الثالث من أقسام العيب في العين المستأجرة هو العيب الّذي لا يوجب نقصا في المنفعة اى لا يسرى إليها ، وهذا كما في المثال المذكور في المتن ، وهو ما إذا تبيّن كون الدّابة مقطوعة الأذن أو الذنب ، فان كونها كذلك لا يوجب نقصا في ركوبها أو الحمل عليها ، لعدم دخله في سيرها من حيث السرعة والبطء ، نعم قد لا يرغب بها المستأجر ، لأنها لا تليق بحاله - مثلا - وتتفاوت مع الدّابة السالمة من هذه الجهة فهل يوجب ذلك الخيار أيضا أولا قد يستشكل « 1 » في ثبوته فيه ، كما أشار في المتن وذلك للمناقشة في الوجوه التي دلت على ثبوت الخيار في القسمين الأولين ، لان الخيار المدّعى في هذا القسمقاعدة نفى الضرر والمناقشة فيها
1 - إما أن يستند إلى قاعدة نفى الضرر بدعوى ان لزوم الإجارة يكون ضررا على المستأجر حينئذ ، فيرتفع بمقتضى هذه القاعدة . وفيه : انه لو تمت هذه القاعدة في المقام فإنما تتم فيما إذا كان العيب المذكور - مع أنه لا يوجب نقصا في المنفعة - موجبا لنقص مالي ، والا فلا ضرر ، فالدليل أخص من المدّعى ، كما قيل « 2 » الا ان يقال إن النقص الاعتباري ككون الدابة البتراء لا يليق بشأن الراكب أيضا ضرر هذا مضافا إلى ما تقدمهامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 27 ص 314 قال ( قدّس سرّه ) « نعم يبقى الاشكال في ثبوت الخيار بالعيب في العين ، وان لم يكن مفوتا لشيء من كمال المنفعة ، ولا فيه نقص على المستأجر باستيفاء المنفعة كالدابة البتراء ، أو الجدعاء أو نحو ذلك » البتراء : مقطوعة الذنب الجدعاء : مقطوعة الأذن .
( 2 ) المستمسك ج 12 ص 40 .