. . . . . . . . . .
شرح
فإنه لم يقع شيء من الأجرة في مقابل وصف سلامة المنفعة
والسرّ في ذلك هو ان الأوصاف الكمالية لا تقابل بالمال ولا يقع بإزائها جزء من الثمن أو الأجرة ، وانما توجب زيادة قيمة أصل العين في البيع لزيادة الرغبة فيها حينئذ ، وزيادة الأجرة التي تقابل المنفعة السالمة فعليه لا مقتضى لمطالبة الفرق بين القيمتين ، لان تمام القيمة في البيع يكون للبائع وتمام الأجرة في الإجارة يكون للمؤجر
نعم : دل النص « 1 » على ضمان هذا الوصف - اى وصف الصحة - في خصوص البيع دون الإجارة
وتظهر الثمرة بين الوجهين أو القولين اى كونه جزأ من الثمن ، أو انه غرامة يتدارك بها العيب في لزوم دفع الأرش من نفس الثمن على الأول ، دون الثاني ، إذ على القول بكونه غرامة يجوز دفعه من اى مال كان ، سواء الثمن أو غيره ، والتحقيق هو الثاني ، لعدم التزام أحد من الفقهاء بلزوم دفعه من نفس الثمن لتطابق النص والفتوى على إناطة الضمان بالمطالبة ، وجواز الدفع من أي مال كان كما أفيد « 2 »
وعليه لا بد في اثباته من وجود دليل خاص - وقد ورد النص في البيع - « 3 » إذ هو حكم على خلاف الأصل ، وقد ورد في اللقطة أيضا ، فان المتصدق بها يضمن العوض لو طالبه المالك ، والا فلا ضمان عليه ، لأنه محسن بالتصدق بها عن المالك ولا سبيل على المحسنين ، واما الإجارة فلم يقم فيها دليل على ثبوت الأرش بين المنفعة التامة والناقصة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 29 ب 16 من أبواب الخيار
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 149 - 150 .
( 3 ) لاحظ رواياته المتقدمة في تعليقه ص 244 .