تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : انه لا مانع من تصور العيب في المنفعة أيضا كنفس العين ويترتب على ذلك مضافا إلى ثبوت خيار العيب ثبوت الأرش أيضا في المقام كما يثبت في البيع ، بناء على لحوق الإجارة بالبيع في خيار العيب ، وأحد طرفي المعاوضة معيب يتفاوت مع الصحيح في المالية فله الأرش مع الإمضاء

توهم سقوط الخيار بالتصرف في المعيب ( العين المستأجرة )

فان قلت : لو كان الخيار هنا هو خيار العيب لزم ترتيب جميع آثاره فلا بد مضافا إلى ثبوت الأرش ان يسقط الخيار بالتصرف في العين المستأجرة ، كما يسقط في العين المبيعة ، ولا يلتزمون به في المقام وان تصرف في العين المستأجرة بالانتفاع بها

الجواب

قلت : ان عنوان الردّ الساقط بالتصرف انما يتصور مع بقاء المردود معيبا كما في العين المعيبة في البيع فيصح ان يقال لا رد بعد التصرف في المعيب وأما في الإجارة - فحيث ان طرف المعاوضة فيها هي المنفعة - فلا يتصور فيها الردّ لان المنافع المستوفاة صارت معدومة بالاستيفاء لسكنى الدار في الماضي ، والمنافع الآتية كسكنى الدار في المستقبل باقية لا تصرف فيها بعد ، والتصرف في العين لا أثر له في باب الإجارة ، لأنها ليست طرفا للمعاوضة ، فما يمكن فيه الرد ليس طرفا للمعاوضة وما هو طرف للمعاوضة لا يمكن فيه الردّ وهذا هو الفارق بين البيع والإجارة لان المنفعة تحصل تدريجا ما فات منها قد مضى وما يأتي لم تقع تحت التصرف فلا معنى لسقوط خيار العيب بالتصرف في باب الإجارة ، لعدم تحقق موضوعه فيه ، وهو ما يمكن فيه الردّ والإبقاء ، فهذا الاشكال غير وارد على خيار العيب في المقام