تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
على حاله . ويمكن ان يقال في الجواب ان الملكية وجودها في نفسها عين وجودها لغيرها كالأعراض المتأصلة فان وجودها لنفسها عين وجودها لغيرها كالبياض والسواد . فان الملكية وان كانت من الأمور الاعتبارية لا الاعراض المتأصّلة الا انها تكون مثلها من هذه الجهة فإنها وجود اعتباري للملكية الحقيقة التي هي من الأعراض المتأصلة المعبر عنها بالجدة وعليه قد تلحظ ملكية المنفعة باعتبار وجودها في نفسها وهذا في مثل قولك ملكتك منفعة الدار فان الملحوظ حينئذ الملكية بوجودها النفسي ، وقد تلحظ باعتبار قيامها بالغير ووجودها له ، والكلام في نفس المنفعة كسكنى الدار وركوب الدابة فإنها قد تلحظ استقلالا وأخرى باعتبار قيامها بالعين وعليه لا مانع من الالتزام بان الإجارة تتعلق بالعين بلحاظ قيام المنفعة المملوكة لها في لحاظ وجودها للعين لا مستقلا ونفس العين التي تكون مورد الإجارة تلحظ استقلالا والنتيجة ان الإجارة تتعلق بالعين وتفيد ملكية المنافع للمستأجر ، وبذلك يتحقق التغاير بين مفهومها مع مفهوم قولك آجرتك منفعة الدار أو ملكتك منفعة الدار ، فان المنفعة حينئذ تلحظ بوجودها في نفسها لا لغيرها هذا غاية ما يمكن توجيه التعريف المذكور به وان استوضحه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) قائلا انه الموافق للمرتكز العرفي « 1 » فتأمل . هذا تمام الكلام في الاشكال الأول وجوابه ان تم .

( الإشكال الثاني ) : هو ان المنفعة بما هي لا تقبل المملوكية

وذلك لامرين ( الأول ) : ان المنفعة معدومة حال الإجارة والمعدوم لا يملك .
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 14
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 22 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي