فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 248
نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية المدّة ان لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه ( أحدها ) : كونها على المولى لأنه حين استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه ( الثاني ) : انه في كسبه ان أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وان لم يمكن فمن بيت المال ، وان لم يمكن فعلى المسلمين كفاية ( الثالث ) : انه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وان كان منافيا للخدمة ( الرابع ) : انه من كسبه ويتعلق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمته ( الخامس ) : انه من بيت المال من الأول ولا يبعد قوة الوجه الأول ( 1 ) عتق العبد الأجير ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في عدم انفساخ الإجارة بالعتق المتأخر عنها ، لورود العتق على العبد المسلوب المنفعة مدّة الإجارة ، فيكون نظير بيع العين المسلوبة المنفعة وأما نفقته في هذه المدّة فتكون على عهدة نفس العبد ، لأنه حرّ كسائر الأحرار ، لا موجب لتحميلها على غيره ، حتى على مولاه السابق فعليه إن أمكنه الاكتساب لنفسه لزمه ذلك وان لم يمكن لعدم وقت زائد على الإجارة فتكون نفقته في بيت المال ، لأنه لأمور المسلمين ، فان نفقة العاجز على امام المسلمين ، لأنه ولى الأمر ، ينفق على المسلمين من بيت المال ، فلو فرض عدمه ، لعدم الحصول على مال من هذا القبيل فيجب نفقته