. . . . . . . . . .
شرح
المورد الثاني ما أشار إليه في المتن - وان كان لا يخلو من المناقشة - بقوله :
« نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة اجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه »
ولا بد من فرض المصلحة اللازمة بعد البلوغ والا فيرجع إلى الاستثناء الأول وحاصل مراده انه ان كان هناك مصلحة لازمة المراعاة بعد البلوغ جازت إجارة الصبى قبل البلوغ مدّة تشمل زمان تلك المصلحة ولو كان زمانها بعد البلوغ للزوم مراعاتها
وقد اعترض عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بما محصّله ان المصلحة اللازمة المراعاة لو بلغت إلى حد الوجوب الشرعي كحياة الصبى وجب رعايتها على الحاكم الشرعي ، دون الولي أو الوصي ، لان حفظ النفس واجب شرعا من غير فرق بين الكبير والصغير ، لاندراج ذلك في الأمور الحسبية ، وترجع الولاية حينئذ إلى الحاكم الشرعي ، فلو فرضنا ان حفظ نفس الصبى عن الهلاكة بعد بلوغه يتوقف على اجارته مدّة تشمل ما بعد بلوغه صحت الإجارة ونفذت بإذن الحاكم ، وأما إذا لم تبلغ تلك المصلحة إلى هذا الحد وان كانت لازمة المراعاة عرفا بحيث يرغب فيها العقلاء كالنفع الزائد فلا دليل على نفوذ ولاية الولي في ذلك أيضا لان مجرد النفع ولو كان كثيرا لا يثبت الولاية على الكبير ، ولا لجاز ضم كبير إلى صغير في إجارة واحدة لو كان هناك مصلحة بالغة لهما في ذلك ، لوحدة المناط في الموردين اى الصغير إذا بلغ وضم الكبير إلى صغير بالفعل
ومن هنا جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « تكون ملزمة » :
« فيه اشكال ، نعم هي كذلك في إجارة الأملاك »