تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
للولاية لا قيدا لما فيه الولاية ، لأن اطلاق ما فيه الولاية أيضا يحتاج إلى الدليل كأصل الولاية ، ولم يتم دليل على ذلك ومقتضى الأصل عدمه نعم : يمكن استثناء موردين ( أحدهما ) ما أشار إليه المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة قائلا « تصح إجارة أملاكه مطلقا ، وفي صحة إجارة نفسه أيضا كذلك بالنسبة إلى ما بعد بلوغه ورشده اشكال الا إذا توقف شيء من مصالحه الفعلية على ذلك » توضيحه : ان المصلحة الملحوظة في التصرف قد تكون مصلحة آتية ، اى بعد البلوغ ، كانتفاع الصبى بالأجرة التي يأخذها بعد البلوغ ، وأخرى تكون مصلحة فعلية تعود إليه قبل بلوغه ، فإذا كانت من قبيل الأول فلا دليل على كفايتها في ثبوت الولاية كما ذكرنا ، ومن هنا أشكل ( قدّس سرّه ) أيضا في ذلك ، وأما إذا كانت من قبيل الثاني فتدخل تحت ولايته لرجوعه إلى ما قبل البلوغ فلو فرضنا ان إجارة الصبى إلى ما بعد بلوغه تشتمل على مصلحة فعلية تعود إليه قبل البلوغ صحت الإجارة لدخلوها في الولاية قبل البلوغ وهذا كما إذا فرضنا ان الصبى بحاجة إلى نفقة فعلية لحياته ، ولا تتيسر الا بايجاره مدّة تشمل ما بعد البلوغ أو بحاجة إلى نفقة علاجه من مرض فعلى تتوقف على ايجاره لمدة تستمر إلى بعد بلوغه تحصيلا لزيادة الأجرة ، فعليه لا بد من التفصيل بين المصالح الآتية والفعلية فلا تجوز في الأول وتجوز في الثاني .
هامش
ويقرب منه ما في تعليقة السيد الكلبايكاني ( قدّس سرّه ) قائلا أيضا « وهو الأقوى لان المستفاد من أدلة الولاية أنها قبل البلوغ مطلقة غير مقيدة بشيء غير المصلحة فله قبل البلوغ ما للمولّى عليه لو كان بالغا مع مراعاة المصلحة فيكون البلوغ غاية للولاية لا قيدا لما فيه الولاية » والجواب : انه لم يثبت اطلاق في متعلق الولاية فان القدر المتيقن تحديده ، كأصل الولاية ، بالبلوغ .