تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبى المولّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده ، بطلت في المتيقن بلوغه فيه ، بمعنى : أنها موقوفة على إجازته ، وصحت واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره ، وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل ، فإذا بلغ له ان يفسخ على الأقوى ، اى لا يجيز خلافا لبعضهم « 1 » فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلّها في وقت لم يعلم لها مناف ، وهو كما ترى ، نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة اجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه ( 1 )

[ ( مسألة 4 ) : إذا آجره مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده ]

إجارة الولي أو الوصي للصبي أو أملاكه

شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة في إجارة الولي - كالأب - « 2 » لنفس الصبى وأخرى في اجارته أملاكه فهنا بحثان

( أما الأول » ففي إجارة نفس الصبى لعمل

كالخياطة والخدمة لمدّة تشمل ما بعد بلوغه - كما إذا آجره لمدّة عشرين سنة - فهل تكون الإجارة نافذة في حق الولد إلى آخر المدّة ، أو تتوقف ما زاد على بلوغه على اجازته ، لأنها فضولية بالنسبة إلى حال كبره التحقيق أن يقال : انه - بعد البناء على لزوم مراعاة الولي مصلحة المولّى عليه ليس هناك اطلاق في أدلة ولايته عليه تشمل تصرفاته في نفس
هامش
( 1 ) قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ( ج 2 ص 715 مسألة 21 كتاب الإجارة ) : « إذا آجر الأب أو الوصي الصبى أو شيئا من ماله مدّة صحت الإجارة بلا خلاف ، فان بلغ الصبى قبل انقضاء المدّة كان له ما بقي ولم يكن للصبي فسخه ، وللشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه والثاني له ذلك ، دليلنا ان العقد على عين الصبى أو على ماله وقع صحيحا بلا خلاف فمن ادعى ان له الفسخ بعد البلوغ فعليه الدلالة » ( 2 ) من يلي امر الصغير خمسة : الأب والجد ووصى أحدهما ، والحاكم ومن يأمره .