تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو جعل العمل في ذمته لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفى من تركته ، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلا للعمل ، بل كان مالكا له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له ، فإنه إذا مات تنتقل إلى وارثه ، فهم يملكون عليه ذلك العمل وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ويكون للمؤجر خيار الفسخ ، نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته ( 1 )
شرح

اشتراط السكنى بنفسه

( 1 ) ومن الموارد التي قالوا « 1 » فيها بانفساخ الإجارة بالموت هو ما إذا آجره الدار - مثلا - على أن يسكنها بنفسه فمات والتحقيق : ان يقال إن للمسألة صورا تختلف أحكامها ، لأن اعتبار سكنى المستأجر الخاص اما ان يكون على نحو الشرط - الّذي هو خارج عن حقيقة الإجارة - وإما ان يكون على وجه القيد الداخل في متعلقها وكل منهما اما ان يكون على نحو الايجاب أو السلب فهنا صور أربع - كما يلي -

[ الصورة ] ( الأولى ) : الشرط الإيجابي

بان يكون متعلق الإجارة هي الدار على الوجه الكلى ومع اشتراط ان يسكنها المستأجر بنفسه ، لا يسكنها غيره ، ولا تبقى الدار خالية فاتفق انه مات أو عرض له مانع عن سكونته فيها من سفرا وحبس أو نحو ذلك ، وفي هذه الصورة يبطل الشرط لانكشاف عدم القدرة عليه بالموت ، وان زعما ثبوت القدرة ، وأما أصل العقد فيبقى على الصحة بناء على ما هو التحقيق
هامش
( 1 ) كما عن المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( ج 10 كتاب الإجارة ص 66 ) وصاحب الحدائق ( ج 21 ص 542 ) ومفتاح الكرامة ( ج 5 ص 20 - 21 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 239 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي