تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
من أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد لخروجه عن حقيقته ، وحيث إن المملوك هو كلى منفعة الدار يرثها الوارث ، وللمؤجر الأجرة المسمى من التركة ، إذ لا موجب لبطلان الإجارة من أصلها ، ولا انفساخها من حين الموت ، نعم يثبت خيار تعذر الشرط للمؤجر

( الثانية ) : الشرط السلبي

بمعنى إجارة الدار على شخص مع اشتراط ان لا يسكنها غيره ، ولو بقيت خالية ، ولعلّ هذا هو المرتكز عند العرف عند اشتراطهم سكونة المستأجر بنفسه ، إذ لا يهمهم غالبا ان يسكنها المستأجر المذكور بالفعل ، بل غرضهم ان لا تقع الدار بيد غيره من آحاد الناس ولو بقيت خالية ، ومن المعلوم ان العمل بهذا النحو من الشرط لا يتوقف على حياة المستأجر ، بل يمكن العمل به حتى بعد موته ولو ببقاء الدار خالية أو استمر سكنى ورثة الميت الذين كانوا معه مدة حياته ، وبالجملة لا موجب لبطلان اشتراط السكنى بهذا المعنى ، لامكان العمل به حتى بعد موت المستأجر ، فيوكل الأمر حينئذ إلى ورثته فإذا سكنوها أو تركوها خالية فلا موجب للخيار ، نعم إذا تخلفت الورثة عن العمل بالشرط واسكنوا فيها غيرهم من أحاد الناس يثبت الخيار للمؤجر ، لان الشرط في الحقيقة هو عدم سكنى غير المستأجر المذكور كما هو المفروض ، وقد تخلف الشرط ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « ويكون للمؤجر خيار الفسخ » : « هذا إذا تخلفت الورثة عن العمل بالشرط » ولا يتم هذا التعليق الا في الشرط السلبي ، لا الإيجابي ، كما عرفت

( الثالثة ) : التقييد الإيجابي

بمعنى وقوع الإجارة على المنفعة المقيدة بسكنى المستأجر الخاص بنفسه