تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بان الاشتراط في العمل الكلى وان كان أمرا ممكنا الا انه على خلاف المرتكز العرفي لما بنى عليه تبعا للمحقق المزبور ( قدّس سرّه ) « 2 » من أن الشروط في إجارة الأعمال والكليات ترجع إلى التقييد وان كانت بلسان الشرط ، فلو آجر نفسه لخدمة واشترط المباشرة رجع في الحقيقة إلى جعل متعلق الإجارة هو خدمة نفسه وهذا هو محل الكلام ولا يخفى : انه لو كانت عبارة الاشتراط ظاهرة في تعدد المطلوب - وانه من باب الالتزام في الالتزام ، دون التقييد على نحو وحدة المطلوب - فلا مجال للرجوع إلى الارتكاز العرفي ، على أنه لم يتضح وجه هذا الارتكاز ، مع أن العقود تابعة للقصود ثم إنه التزم هو ( قدّس سرّه ) بتفصيل آخر في المسألة ، وهو ما أشار إليه في تعليقته الكريمة بقوله : « البطلان في هذه الصورة ( اى الأجير الخاص ) وفي الصورة الثانية ( اى المستأجر الخاص ) انما هو فيما إذا كان متعلق الإجارة مقيدا بزمان قد تحقق الموت قبله ، أو في أثنائه أو كان الموت واقعا قبل مضى زمان يسع متعلق الإجارة » « 3 » وحاصله هو التفصيل بين ان يكون زمان العمل محدودا ومات من دون تمكن لتطبيق العمل على ذاك الزمان فتكون
هامش
ذمته لورثة المستأجر لأنهم يملكون العمل في ذمته إرثا ، ويأخذ الأجرة المسماة ، وبين فسخ الإجارة ورد الأجرة المسمّاة إلى ورثة المستأجر . ( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس ص 136 - 137 . ( 2 ) كما تقدم في ذيل مسألة 12 من الفصل الأول . ( 3 ) مثلا لو آجره لخياطة الثوب يوم الجمعة فمات قبل هذا اليوم أو في أثناء الوقت المحدد للعمل كساعتين اوّل النهار أو قبل زمان يسع العمل كما إذا فرضنا ان زمانه ثلاث ساعات وقد مات في الساعة الثانية من يوم الجمعة .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 237 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي