. . . . . . . . . .
شرح
الاشكال قائلا : « وأظن ان هذا الاشكال ضعيف غاية الضعف بداهة ان تمليك المنفعة لا بد وأن يتعلق بالعين ، فانا لا ندّعى ان مفهوم الإجارة هو التمليك المطلق ، بل حصة خاصة منه ، وهي المتعلقة بالمنفعة ، فالتقييد بها مأخوذ في مدلول الإجارة ومشروب في مفهومها ، وما هذا شأنه لا مناص من تعلقه بالعين ، ولا معنى لتعلقه بالمنفعة والا لرجع إلى قولنا ان الإجارة هي تمليك منفعة المنفعة ولا محصّل له ، فالتمليك المتعلق بالمنفعة متعلق بالعين بطبيعة الحال ، فيقال : آجرتك الدار ، لا منفعة الدار ، وعلى الجملة : فالتمليك وان كان متعلقا بالمنفعة الا ان تمليك المنفعة متعلق بالعين بالضرورة ، فان قولك آجرتك الدار بمنزلة قولك ملكتك منفعة الدار التي لا بد من تعلقها بالعين ، فلا ينافي ذلك كون الإجارة بمعنى تمليك المنفعة كما هو أوضح من أن يخفى » .
أقول : لم اتحصل مراده ( قدّس سرّه ) لأن الاشكال انما هو في مفهوم الإجارة المتعلقة بالعين ولا كلام في ان اثرها ملكية المنفعة ، وانما السؤال يتمركز في مفهوم قول القائل « آجرتك الدار » فأي معنى يقصده القائل من الإجارة المتعلقة بالدار حتى يترتب عليه ملكية المنفعة للمستأجر ، فإن كان مراده تمليك المنفعة المتعلقة بالعين عاد المحذور ، اى لصح ان يقول آجرتك منفعة الدار ، اى ملكتك إياها .
ولعلّه يؤيد ما ذكرناه انه لو ترتب أحكام على الإجارة كما إذا قال يحرم إجارة الدكان لبيع الخمر مثلا أمكن التخلص من الحرمة بان يقول له ملكتك منفعة الدكان بكذا ولم يقل آجرتك الدكان لتغاير المفهومين اى مفهوم الإجارة ومفهوم تمليك المنفعة رأسا ، وهذا مما يكشف عن أن مفهوم الإجارة ليس تمليك المنفعة بل لها مفهوم آخر يستلزم ذلك فالايراد باق