. . . . . . . . . .
شرح
أو القول بالانفساخ بالنسبة إليها ضعيف « 1 »
وأما القول بالتفصيل المتقدم المنسوب إلى المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) بين مصلحة الوقف ومصلحة البطن اللّاحق وانه لا تنفسخ إجارة المتولى في الأول وتنفسخ في الثاني
فيرده ان رعاية مصلحة البطون اللّاحقة ليست من باب الولاية عليهم كي يقال لا سلطنة للمالك عليهم حتى يولّى شخصا يراعى مصالحهم ، بل هو من باب الولاية على ملكه الّذي أوقفه عليهم ، فيلحظ كيفية وقفه وهي على هذا الوجه ،
بل هكذا الحال بالنسبة إلى البطن الموجود حال الإجارة ، والسرّ في ذلك كما أفيد « 2 » هو ان العين الموقوفة صارت بالوقف ملكا للموقوف عليهم مسلوبة السلطنة بحسب جعل الواقف ، لأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، فالموقوف عليهم ، سواء البطن الحاضر أو اللّاحق لا يملكون العين الموقوفة الا هكذا اى على أن تكون أمر المصلحة بيد المتولى ، لا على وجه الإطلاق ، فيملكونها مسلوبة الاختيار عنهم ، في ذلك فليس لهم التصرف فيها كيف شاءوا أرادوا ، فإذا أوقف المالك دارا - مثلا - على ذريته بطنا بعد بطن ، وجعل اختيار المصلحة - سواء مصلحة العين الموقوفة ، أو مصلحة
هامش
( 1 ) كما أشار في الجواهر ( ج 27 ص 213 ) قائلا « إذا كان المؤجر ناظر الوقف لمصلحة الوقف ولو الشرعي فان الظاهر مضيّه على البطون المتأخرة باعتبار ولايته على ذلك فهو بمنزلة اجارتهم ، وان احتمل فيه الانفساخ أيضا لكنه ضعيف »
وقد نسب القول بانفساخ إجارة المتولى بالنسبة إلى البطون اللاحقة إلى « الايضاح » قائلا « ان الأقوى البطلان مطلقا لان استحقاق النظر كاستحقاق النافع » ونحوه ما عن جامع المقاصد - بنقل عن مفتاح الكرامة ج 15 ص 20 - كما أشرنا في التعليقة المتقدمة
( 2 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 28 .