تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
أوجبت سائر الأقوال ( أحدها ) « 1 » أما بالنسبة إلى المؤجر فلان ملكيته للمنفعة تبعية لملك العين وحيث أنه لا يملك العين أكثر من زمان حياته فلا ينعقد الإجارة الا بهذا المقدار ، فبموته ينكشف بطلان الإجارة أكثر من زمان الحياة ، ومع هذا الاحتمال لا مجال للتمسك بعمومات الصحة واللزوم لعدم وجود عقد بالنسبة إلى ما بعد موته ولا أقل من كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في ثبوت العقد هذا بالنسبة إلى المؤجر وموته . وأما المستأجر فالإشكال فيه هو انه هل يملك المنفعة إلى مدّة الإجارة أو يملكها بمقدار صلاحيته للتملك ، وهو زمان حياته ، فعلى الثاني تبطل الإجارة بموته ( وتندفع ) بان ملكية المنفعة وان كانت تبعية الا انها مرسلة لم تقيد بحياة المالك كنفس العين ، فكما ان المالك يجوز له بيع العين المملوكة على وجه الإرسال ولا ينفسخ عقد البيع بموت أحد المتبايعين كذلك الإجارة ، وبذلك يظهر الجواب عن الشبهة في المستأجر ( الثانية ) : انكشاف عدم تحقق السبب التام للملك للمستأجر بموت أحدهما ، وهذا لا ينافي ملكية المؤجر للمنفعة المرسلة غير المحدودة بزمان حياته لاستناد البطلان حينئذ إلى عدم وجود السبب التام للملكية ، وذلك لاحتمال أن يكون انقضاء مدة الإجارة متمما للسبب ، ولو على نحو الشرط المتأخر وعدم كفاية مجرد العقد في النقل وان كان مقتضاه نقل الملكية المرسلة ، ومنشأ هذا الاحتمال قياس موت أحد المتعاقدين على تلف العين قبل تمام المدّة ، إذ لا كلام في انه يوجب انفساخ العقد من حينه ، أو موت
هامش
( 1 ) كما عن الغنية - مفتاح الكرامة ج 15 ص 19 - بتوضيح وأيده في الخلاف ج 2 ص 207 - م 7 .