تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الشيء لعدم وجود الملاك فيه وثانيا : لو سلمنا تأخر الملكية التبعية عن الإجارة رتبة - كما حاول المصنف ( قدّس سرّه ) - الا أن ذلك لا يجدى في دفع التزاحم بين العقدين زمانا ، لان التقدم والتأخر الرتبى لا ينافي المقارنة الزمانية التي هي زمان التأثير والتأثر كما في العلة والمعلول ، وملك العين في البيع يكون مقارنا لملك المنفعة للمشترى زمانا ، وهو زمان تمامية الإيجاب والقبول ، وان كان بينهما التقدم والتأخر الطبعي ثم إن التزاحم بين العقود انما يكون بلحاظ التأثير في النقل خارجا وهو زمان وجود العقد - بتحقيق الايجاب والقبول - والمفروض وقوع البيع والإجارة في زمان واحد فيقع التزاحم بينهما لا محالة لوحدة الزمان الّذي هو ظرف تأثير العقد والحاصل : ان ما به يتحقق التزاحم وهو الزمان ليس فيه تقدم وتأخر وما فيه التقدم والتأخر وهو الرتبة لا تزاحم فيه فتكون النتيجة : ان مشكلة التزاحم بين العقدين تكون باقية على حالها ، والاختلاف الرتبى الّذي حاوله المصنف ( قدّس سرّه ) لا يجدى في حل الاشكال كما أشار سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » ومن هنا جاء في تعليقته الكريمة على المتن اختيار الوجه الأخير قائلا « بل أقواها الأخير ، لتزاحم العقدين في التأثير زمانا ، ولا أثر للتقدم وفي الرتبة في المقام ونحوه كما حقق في محله » وعليه يكون البيع صحيحا في انتقال العين فقط وتنتقل إلى المشترى مسلوبة المنفعة ، فتبقى المنفعة على ملك البائع ، وتبطل الإجارة ، هذا ويمكن ان يقال إنه لا تزاحم بين العقدين حتى لو تقارنا في الزمان ، وذلك
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 129 .