تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : ان الإجارة يكون في مرتبة البيع فيؤثران معا ، ولا تصل النوبة إلى التزاحم في الملكية التبعية ، فان كلا منهما يقتضي ملكية متعلقه استقلالا ، والملكية التبعية تكون متأخرة عنهما معا فلا تتحقق لا محالة فينتقل العين إلى المشترى مسلوبة المنفعة ، وتصح الإجارة ويصح البيع مسلوبة المنفعة وقد أورد « 1 » عليه أولا : بان التقدم والتأخر مطلقا سواء أكان في الزمان أو الرتبة لا يكون الا بملاك مخصوص كما هو المحرر في محله وهو بين المتقدم والمتأخر ، لا بين ما يقارن المتقدم ، فإن كان بملاك الزمان فلا بد في المقارن للمتقدم وجود هذا الملاك أيضا ، فان الأب - مثلا - يتقدم على الابن بالزمان ، ولا موجب لتقدم غيره عليه الا إذا اشترك مع أبيه في الزمان كالعم - مثلا - والا فلا موجب للتقدم والتأخر ، وهكذا في تقدم أحد البديلين على شيء تقدما رتبيا للعليّة ، دون البديل الآخر ، ففي المثل تتقدم النار على الحرارة رتبه لمكان العلية ، وأما التراب فلا يتقدم على الحرارة رتبة وان كان في عرض النار رتبة ، فلا يصح القول بتأخر الحرارة عن التراب رتبة ، كما هو واضح ، وفي المقام : ان الملكية التبعية وان كانت متأخرة عن بيع العين رتبة الا انه لا موجب لتأخرها عن الإجارة كذلك ، وان كانت الإجارة في عرض البيع ، بل هما في مرتبة واحدة لاختصاص الملاك بالبيع دون الإجارة والحاصل : ان ملك المنفعة وان كان متأخرا عن ملك العين بمقتضى التبعية ولكنه لا يتأخر عن الإجارة لان الإجارة وان كانت في عرض البيع المتقدم على ملك المنفعة الا ان ما مع المتقدم على شيء ليس متقدما على ذلك
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 18 - 19 وسيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في مستند العروة كتاب الإجارة ص 128 - 129 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 219 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي