. . . . . . . . . .
شرح
( ثانيها ) : ان المنفعة لا تقبل المملوكية رأسا « 1 » .
( ثالثها ) : ان الإجارة قد لا تؤدى إلى تمليك المنفعة « 2 » .
( أما الإشكال الأول )
فبيانه ان الإجارة تتعلق بالعين فتقول « آجرتك الدار » ولا تقول « آجرتك منفعة الدار » فيعلم من ذلك أنه لا تعلق لها بالمنفعة أو العمل كما لو قال « آجرتك نفسي » ولا يصح ان يقول « آجرتك عملي » مع أن مقتضى التعريف المذكور صحة تعلق الإجارة بالمنفعة أو العمل مستقيما مع أنه لا يصح تعلقها الا بالعين نعم اثرها ملكية المنفعة أو العمل فليست هي تمليك المنفعة ، بل هي مسبب عنها وبعبارة أخرى : ان البيع والإجارة يشتر كان في تعلقهما بالعين فتقول « بعتك الدار » وتقول « آجرتك الدار » الا انهما يفترقان في ان اثر البيع ملكية العين للمشترى واثر الإجارة ملكية المنفعة للمستأجر فيتعلق الإجارة بالعين ذي المنفعة واثرها ملكية المنفعة دون العين . وبعبارة أوضح : ان الإجارة تمتاز عن أكثر العقود ، كالبيع والصلح والهبة والرهن ، والنكاح وغيرها فان هذه المفاهيم قائمة بموضوعاتها وتقتضى التصرف فيها ، بخلاف الإجارة فإنها قائمة بالعين ذي المنفعة ولكن ، تقتضى التصرف في المنفعة لا في العين وحينئذ لو قلنا بحصول تمليك المنفعة في الإجارة فليس هو عين الإجارة ، بل مسبب عنها وأثرها فحقيقة الإجارة شيء آخر وحيث استقرّ هذا الاشكال عند بعض الأعاظم عدلوا عن هذا التعريف إلى تعاريف أخرى .هامش
( 1 ) كما عن بعض أهل التدقيق وتبعه بعض الأجلة نفس المصدر ص 14 والظاهران المراد من الأول الشيخ المحقق الطهراني ومن الثاني الشيخ المحقق الرشتي .
( 2 ) السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك ج 12 ص 4 .