. . . . . . . . . .
شرح
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »اى معاملة البيع القائم بالطرفين وهكذا قوله صلى اللّه عليه وآله « النكاح سنتي » وأمثال ذلك
( ثانيهما ) فعل المؤجر اى الإيجاب فقط كما جاء في تعريف المتن وغيره إذ الأساس في معرفة المعاملات انما هي معرفة الإيجاب فإنه لا أثر للقبول الا مطاوعة الايجاب ، ولا يزيد شيئا في مفهوم المعاملة سواء الإجارة أم غيرها من المعاملات - كما هو واضح - وكيف كان فقد عرفها في المتن أولا بأنها « تمليك عمل أو منفعة بعوض »
وبيان هذا التعريف : ان المالك للعين يملك العين كما أنه يملك منافعها فهناك ملكيتان مستقلّتان عرضيتان ، وان كانت إحداهما مسببة عن الأخرى ، وتابعة لها ، ومن هنا لا كلام في ضمان المنافع المستوفاة وان كان هناك كلام في المنافع غير المستوفاة فلو غصب دارا فسكنها أو غصب دابة فركبها يجب عليه رد العوض وأجرة ما استوفاه ، كما يجب عليه ردّ العين .
ثم إذا أراد المالك ان ينقل الملكية إلى آخر قد ينقلهما معا كما في البيع وقد ينتقلان قهرا كما في الإرث ، وقد ينقل إحداهما دون الأخرى ، فينقل العين دون المنفعة ، كما إذا باعها مسلوبة المنفعة ، وأخرى يراد نقل المنفعة دون العين ، وهذا هو الإجارة الدارجة بين الناس من دون اى تأمل منهم في ذلك وقد جرت عليها سيرة المسلمين وغيرهم الا انه مع ذلك قد أشكل عليه بوجوه :
( أحدها ) : ان الإجارة تتعلق بالأعيان لا بالمنافع ، فليست تمليكا للمنفعة « 1 » .
هامش
( 1 ) كما عن المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) - بنقل المحقق الاصفهاني في كتاب الإجارة ص 13