( أحدها ) : انه خيار العيب حكما
شرح
وقد نسب « 1 » هذا الوجه إلى المشهور وقد بنى عليه المصنف ( قدّس سرّه ) أيضا بدعوى ان عدم المنفعة عيب ونقص ، الا انه عيب حكمي ، لا حقيقي ، لان العيب الحقيقي انما هو نقص أو زيادة في الخلقة الأصلية ، كالعمى والعرج ونحوهما ، وليس هنا كذلك ، وإلا لزم التخيير بين الفسخ والامساك بالأرش ، ولا يقولون به في المقام ، فلذا أوّله غير واحد بأنه عيب حكمي ، فلا يقتضي الا الخيار بين الفسخ ، والامضاء من دون أرش فيمضى مجّانا
وفيه : أنه لا دليل على اقتضاء العيب الحكمي ، للخيار ، وانما يختص الدليل بالعيب الحقيقي ، وهو موجب لخيار الفسخ والامضاء مع الأرش ، كما دل عليه الدليل الخاص بعنوان خيار العيب
وبعبارة أخرى : ان أريد من العيب الحكمي العيب العرفي وان عدم المنفعة عيب عرفا ، وان العيب الموجب للخيار أعم من العيب الحقيقي والعرفي
ففيه ان ذلك يستلزم إجراء أحكام العيب عليه بتمامه ومنه الأرش ، وهذا مما لا يلتزمون به في المقام كما عرفت ، وإن أريد من العيب الحكمي تنزيله منزلة العيب الحقيقي في خصوص الخيار دون الأرش فلا دليل عليه ، لأنه تنزيل ناقص يحتاج إلى دليل شرعي
( ثانيها ) خيار تعذر التسليم
بمعنى أن اطلاق العقد يقتضي تعجيل تسليم العين للمستأجر للانتفاع بها وكونها مستأجرة مانع عن تسليمها للمشترى ، وهذا الوجه ذكره فيهامش
( 1 ) بحوث فقيه للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 12 ومفتاح الكرامة ج 15 ص 31 دعوى الاجماع عن الغنية .