تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيبطل البيع المنافى لها فرضا ويندفع بان التبعيّة انما هي من جانب المنفعة بالإضافة إلى العين ، لأنها لازمة لها فتكون ملكيتها تابعة لملكية العين لا محالة ، لا العكس ، فان ملكية العين لا تتبع ملكية المنفعة كي يتوهم بطلان البيع دون الإجارة بدعوى : ان المفروض صحة الإجارة وسلب المنفعة عن العين فلا يصح لمالك العين تمليكها للمشترى بدون المنافع ، وجه الاندفاع هو ما ذكرناه من عدم التبعية من جانب العين فيصح بيعها مسلوبة المنفعة وانما التبعية تكون من جانب المنفعة فلو كانت مقتضية للفساد بطلت الإجارة ، ولكن الصحيح أنها لا تقتضى ذلك لانتفاع التبعية بالإجارة هذا كله مقتضى القاعدة في المقام مضافا إلى ورود النصوص الدالة على الصحة

النصوص الدالة على الصحة

( منها ) حسنة حسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) ( في حديث ) قلت : فينقض بيع الدار السكنى قال عليه السّلام : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي ( عليه السّلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أن الّذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتى ينقضى السكنى كما شرط ، وكذا الإجارة . . . » « 1 » ( ومنها ) مكاتبة يونس ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسمّاة ، ثم إن المتقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الّذي تقبّلها منه إليه ، وما يلزم المتقبل له قال عليه السّلام : له أن يبيع إذا اشترط
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 135 في الباب 24 من أبواب الإجارة ح : 3 ط : م - قم .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 199 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي