. . . . . . . . . .
شرح
العين عن ملكية المالك بالبيع كاشف عن عدم ملكيته للمنافع من حين البيع بمقتضى التبعية نظير تلف العين في أثناء المدّة ، فان تلفها كاشف عن عدم ملكية المنافع للمالك من حين التلف ، فتنفسخ الإجارة من حين التلف لا محالة وبيع العين يكون كتلفها من هذه الجهة ، فتكون الإجارة من تمليك ما لا يملك ، وتنفسخ بقاء من حين البيع .
ويندفع بان القياس مع الفارق فان في مورد التلف لا منفعة رأسا ويكون من السالبة بانتفاء الموضوع وأما في مورد بيع العين فالمنافع توجد تدريجا وكانت مملوكة للمالك من دون تحديد بزمان دون زمان كالعين نفسها ، وقد نقلها إلى المستأجر في المدّة المعلومة كسنة واحدة - مثلا - فبقيت العين عنده مسلوبة المنفعة وقد باعها على هذه الحالة اى بلا منفعة ، وبعبارة أخرى : ان المنافع كانت مملوكة للمالك وقد استوفاها بالمعاوضة عليها بالإجارة ، فصارت العين بلا منفعة ، ثم باعها على هذه الصفة فلا موجب لفساد الإجارة السابقة بوجه فان النسبة بين ملكية العين وملكية المنفعة العموم من وجه ، ويمكن تفكيك إحداهما عن الأخرى فيصح بيع العين وان كان مسبوقا بإجارتها ولا موجب لبطلان أحدهما بالآخر لعدم التنافي بينهما بوجه
توهم بطلان البيع
قد يقال « 1 » ان مقتضى المنافاة بين البيع والإجارة هو بطلان البيع ، دون الإجارة ، بدعوى : أنه لو كانت المنافاة ثابتة بينهما لبطل البيع العارض عليها لا الإجارة ، لصحة الإجارة في نفسها قبل البيع ولا موجب لانفساخهاهامش
( 1 ) كما عن المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ج 10 ص 63 كتاب الإجارة ط مؤسسة النشر الاسلامي : قم .