تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

( خامسها ) : خيار تخلف الشرط

شرح
وهو الصحيح ، لان وجود المنفعة في العين المبيعة يكون من الشروط المبنى عليه العقد عند العقلاء والعرف العام فتخلفه يوجب الخيار من باب تخلف الشرط الضمني والتوصيف اللبّى توضيحه : ان الخصوصيات والصفات الموجودة في المبيع تكون على نحوين ( أحدهما ) : ما يتعلق بها الأغراض الشخصيّة من المتعاقدين خاصة ككون الثوب أبيضا ، والفرش اخضرا ، والعبد خياطا ونحو ذلك ، وتخلف هذه الأوصاف لا يوجب الخيار الا إذا ذكرت في العقد صريحا أو وقع العقد مبنيا عليها ، كما إذا ذكرت قبل العقد وجرى العقد عليها والا كانت من باب تخلف الداعي ولا توجب الخيار . ( ثانيهما ) : أن تكون من الأغراض النوعية العقلائية في المعاملات المعاوضيّة ككون الدار قابلة للسكنى والدّابة قابلة للركوب ومنافع الأعيان المقصودة من شرائها كلها تكون من هذا القبيل فهي بمنزلة الشرط الضمني والتوصيف اللبّى ، وذلك للقرينة النوعية العامة ، وعلى هذا الأساس يبتنى خيار الغبن أيضا ، لأن الغرض في المعاملة إقامة مال مقام مال في المالية فتخلفها يكون من باب تخلف الشرط الضمني ، وهكذا الكلام في خيار العيب ، لان وصف الصحة يكون من باب الشرط الضمني بمقتضى المقابلة بين العوضين ، وفي المقام مقتضى المعاوضة بين الثمن والمثمن هو إمكان التصرف في المثمن وهي العين المستأجرة كما كان يمكن في الثمن بمقتضى المقابلة ، وهو شرط ضمني مفاده امكان التصرف واطلاقه في المثمن كالثمن ، ومع تخلفه يثبت الخيار من دون أرش والحاصل : أن خيار الفسخ في المقام مبنى على تخلف الوصف اللبّى و