تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ما لم يلزم بتصرفهما أو تصرف أحدهما فيما انتقل إليه ( 1 )

ملزمات المعاطاة في الإجارة

شرح
( 1 ) التزم القائلون بجواز المعاطاة - وضعا أو تكليفا - بلزومها بأمور طارئة بعد وقوع المعاملة « 1 » ( منها ) التصرف في كل من العوضين من قبل من انتقل إليه ، الا أن الكلام في أن اللزوم هل هو مطلق التصرف وان لم يستلزم تغيرا في العين ، كلبس الثوب من دون حصول تغيّر فيه ، أو لا بد فيه من تغيّر كخياطة الثوب وطحن الحنطة ونحو ذلك ، فعن المشهور اختصاص اللزوم بالتصرف المغيّر وعليه لو سكن في الدار يوما أو يومين من غير حدوث تغيير في العين كان له الفسخ خلافا لما هو ظاهر المصنف ( قدّس سرّه ) من القول بالإطلاق ، الا ان يقال : ان هذا المقدار من التصرف يوجب إتلاف المنفعة ولو مقدارا منها ، ويكفى ذلك في اللزوم إلا أن هذا التوجيه يؤول إلى ملزم آخر وهو التلف ، لا التصرف وهو من ملزمات المعاطاة بنفسه ويمكن القول بالتفصيل بين القول بالملكية والقول بالإباحة في المعاطاة فان مقتضى الأصل على الأول هو اللزوم إلا في القدر المتيقن من الجواز وهو عدم التصرف مطلقا مغيّرا أو غير مغيّر وأما على الثاني فالأصل فيه هو جواز الرجوع لقاعدة السلطنة وبقاء الملك على ملك مالكه قبل المعاطاة الا في القدر المتيقن في المنع وهو التصرف المغيّر وتفصيل الكلام في محله من كتاب البيع « 2 »
هامش
( 1 ) تعرض لها شيخنا الأعظم في كتاب البيع في التنبيه السادس من تنبيهات المعاطاة وهي التلف ، والنقل بعقد لازم أو جائز ، والامتزاج بغيره ، والتصرف في كليهما أو أحدهما ، وموت أحد المتعاقدين . ( 2 ) لاحظ كتاب البيع لشيخنا الأعظم
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 196 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي