. . . . . . . . . .
شرح
لإطلاق السلطنة
فان قلت : أنه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنه بعد رجوع المالك الأصلي يشك في انه ماله أو مال الغير لاحتمال نفوذ الفسخ
قلت : ان التمسك به انما هو بلحاظ قبل الرجوع فإنه مال الغير في هذه الحالة جزما ، فيكون خروجه عن ملكه بمجرد رجوع المالك الأصلي من دون رضاه منافيا لسلطنته على ماله ، لا بعد الرجوع
( ومنها ) قوله ( عليه السّلام ) : « لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه » « 1 »
وتوهم تعلق الحل بمال الغير وكونه مال الغير بعد الرجوع أول الكلام فيكون من التمسك من العام في الشبهة المصداقية كما توهم في قاعدة السلطنة
مندفع أيضا بان الموضوع هو مال الغير قبل ورود الفسخ والرجوع عليه فان التملك من قبل المالك الأصلي يرد على مال الغير وهو لا يحل الا برضاه فان مطلق التصرفات سواء أكانت على وجه التملك أم غيره - في مال الغير ممنوع
( ومنها ) الروايات الدالة على أن « البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » « 2 »
ولا إشكال في صدق البيع عرفا ولو كان بالمعاطاة ، لعدم دخالة اللفظ في مفهوم البيع جزما لتقومه بأصل الإنشاء المعاملي المبرز من دون خصوصية للمبرز فتدل هذه الروايات على أن مبنى البيع على اللزوم ، الا ان يكون هناك ما يوجب الخيار ، كخيار المجلس
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ح 309 وفيه « لا يحلّ مال امرئ مسلم . . . » وجاء في تحف العقول مرسلا عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ولا يحل لمؤمن مال أخيه الا عن طيب نفس منه » تحف العقول : 34 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ص 6 في الباب 1 من أبواب الخيار ح : 3 ط : م - قم .